أنّا قبل !
أمام بوابة كبيرة نقف ، وخلفها مساحة جغرافية عظيمة ، ومساحة أخرى من ” الحلُم و الأمنية و الهدف و الإعتزاز .. ويُقاسُمُها بذات الوقت مساحة من ” الحُزن والهم و الاكتئاب ” .. !
الوجهاء ، الناس ، الطلاب ، المدينة ، يرونها شامخة .. هي كذلك ، .. و قليلاً شارخة !
نغدو لقاعاتها عند الصباح ، عند المساء ، عند الليل ،
حين الحر ، حين البرد ، وحبات المطر !
نغدو مع الحماس والأمل والطموح و الـ .. والهموم والألم !
أمام المحاضر نجلس ، يحضّر ، يشرح ، يُشّرشح !
نفهم ، نحفظ ، نُسّرح !
تأتي الاختبارات ، نعدّ قبلها خطة مراجعة ، ووقتها خطة طوارئ ،
يوفقّنا الرحمن ، ونتخرج بفرحة ورضوان ، وأمامنا لوحة كبيرة قد رسمناها من الطموحات والأمنيات والأهداف ..
أنّا بعد !
تصل سوق العمل بعد توفيق الله ، وتجده يختلف مع الصور التي لا زلت تلتقطها عند الصباح والمساء ! فالوضع يعترض على تصوّراتك وأهدافك وطموحاتك .. !
فـ سوق العمل عاوز كده !
يكفي أن تجد ما تطبقه مما درسته لا يتجاوز الـ 5 % ! فالمهم أن تعرف آلية عملك وانتهى كل شيء !
بينهما .. !
يتدارك السؤال نفسه ، ويسئل العّلة مِن منّ .. ؟
أمن المناهج الأكاديمية .. ؟
أمن سوق العمل .. ؟
أو من التنسيق بينهما .. ؟
أو طموحات وآمال الفرد .. ؟
أو الغياب الثقافة التامة ( لوضع الطالب بعد سوق العمل ) ؟
ويظل السؤال ما كان ، ويكون ، وسيكون .. مسؤولية منّ .. ؟
فالأهداف والطموحات لا زالت تستجدي عند الحنين !


