أرشيف يونيو, 2009

الحفل الخطابي حين يحاصر الفرح .. !

يونيو 17, 2009

 

خلال الثلاثة أسابيع الماضية تقريباً حضرت ثلاثة مناسبات غير إعتيادية في السنة    : ) ،  فالأول : حفل تخرج محمد من الكلية الكندية في مملكة البحرين ، والثاني : حفل تخرج إبراهيم و ( 6 آخرين من الحبايب ) من جامعة البترول ، والثالث : حفل تقاعد عمي أبو عبدالعزيز من سلك تعليم المنطقة الشرقية.

الحفل الخطابي ” هو ما يربط الثلاث مناسبات ، فكلمة و كلمة و كلمة وكلمة ، وبين كلمة وكلمة نجد أن الملل تسرب بداخلنا حتى قضي على بعض الفرح ! حتى نظل ننتظر نهاية الحفل الخطابي ليبدأ الحفل بداخلنا من جديد ! بـ السلام والتهنئة والدعوات والابتسامات وفلاشات الكاميرات : )

 

الحفل الخطابي ألا نستطيع أن نقلل ونختصر كلماته ؟ ونضع فقرات تديم حياة الفرح طوال الحفل ؟ كـ الإنشاد الحماسي ، أو غناء الفرق الشعبية للمنطقة ؟ أعتقد أنّ ذلك هو الأجمل لفرحتنا .. !

ذلك لا ينفي وجود كلمة خارجة عن المألوف ، تسعد الحفل كثيراً ! فمن أميز الكلمات التي سمعتها في الحفلات الثلاثة ، كلمة عمي أبو عبدالعزيز الله يطوّل عمره في الخير ، باختصار 90 % من كلمته الـ 10 دقايق كانت سرد لمواقف عندما كان طالباً ومعلماً ومسؤولاً وما بينهما ! أضحكنا كثيراً وصفقنا له كثيراً ، ببساطة عرف كيف يسعدنا أكثر وأكثر خلال حضورنا لفرحته !

يا أبيض .. يا أسود .. !

يونيو 15, 2009

 

علامات التعجب ترتسم في عقلي كثيراً ! حين أجد مجتمعنا يفكّر بطريقة غريبة ! فالمجتمع كوّن صورة مقدّسة تجاه أفعال الناس حسب التزامهم بالدين ، فـ ” المحافظ ، الملتزم ، المطوع ” لا يصدر عنه إلا الخير ، والشر والسوء ليس وارداً منه تماما ، حتى جعله المجتمع إنساناً ملائكيا .. !     فمن الغير ممكن أن يكذب الملتزم ، ويرتشي المطوع ، أو يفعل كبيره الشيخْ !

وفي الصفة الأخرى ، الشخص اللاملتزم ، الذي لا يرى منه الناس أفعال خير ، يراه المجتمع إنساناً في دائرة السوء والشر فقط .. ! فيتعجّبون حين يقدم على فعل خير ، حين يساعد إنسان ، أو يفعل شيء معاكس لأفعاله المعروفه .. !

لذلك لا زلنا نرى علامات التعجب والاستغراب ، والبعض يمارس الهجوم ! حين يشاهد الانسان الخيّر ، يصدر منه فعل شر ، والعكس صحيح .. ! وسأعرّج على ذلك مثالين ، في مجال “الفن” لأناس مشهورين :

في عام 1423 – 2003 قام كل من الفنان محمد عبده – صباح فخري – أحمد الحريبي – سعيد حافظ ، بغناء أوبريت     إسلامي “خيول الفجر” بالجنادرية ، قام بكتابة الأوبريت الشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي ، ولحّن الأوبريت الدكتور عبدالرب إدريس .. ! الأوبريت تحدثت أبياته عن الإسلام وشعار لا إله إلا الله ، عن القدس وعلم ابن سينا ،

منهج الإسلام للخير مثال … فيه للإنسان مأوى وظلال
فيه أشجار وأزهار ونبع … يرتوي منه نساء ورجال
بين أفياء غصون وارفات … بين واحات نخيل باسقات
والتقت آيات قران كريم … بأحاديث النبي صادقات
قبلة تتجه الدنيا اليها … كلما نادى المنادي للصلاة

الناس والمهتمين كانوا متعجبين لأداء المغنين لأبيات تتحدث عن الإسلام وقيمته العظيمة لدى المسلمين في العالم .. !

هُنا الأوبريت كاملاً بالدف الإسلامي الخالي من الموسيقى

http://www.6rbtop.com/song.php?album_id=757&artist_id=685

المثال الثاني : قبل شهرين تقريباً قام الفنان حسين الجمسي ، وفايز السعيد ، ومحمد المازم بغناء أوبريت للرسول صلى الله عليه وسلم ” أوبريت بشرى لنا ”

هُنا الأوبريت بالايقاع

http://www.3wam.com/pafiledb.php?action=file&id=590

 وعلى الضفة الأخرى ، نسمعُ بين فترة وأخرى في الإعلام عن أشخاص خيّرين يرتكبون عكس ما يُعرف عنهم ، ونجد حينها ضجة كبيرة جداً !

 

أتمنى جداً أن تدرك العقول أن قابلية الخطأ والخير وارده من أي إنسان كما هي وارده منه في أي وقت .. !