
في اليومين الماضيين (5-6 أكتوبر) كنت في متعة مسائية في ملتقى شباب أعمال الشرقية، بتنظيم من الغرفة التجارية بالشرقية.. وكان يتقاسم معي ذات المتعة والحماس، رفيقي وحبيبي أحمد النعيم ..
التنظيم، المحاضرات المسائية، معرض المنشآت الصغيرة، كثيراً ما شدتنا سوياً! ولا زالت لوحاتها تعيد رسم نفسها في الرأس!
أن تتجول في المنشآت الصغيرة، وتلتقى بملاكها في المعرض كـ ProMarketing، ومؤسسة المواهب الوطنية، Highsky، وموقع مستعمل، English Cafe، شيءٌ جميل!
لكن حين أن يأتي سعود الحربي” مالك مؤسسة جولة” ويتجول بك في دهاليز أحداث جولاته، فذلك شيءُ أعمقُ جمالا..!

سعود الذي أسس مؤسسة سياحة، تستهدف الأماكن الأثرية في المدينة المنورة! بدأ مشروعه بـسُلفه بـ 70,000 ريال، حيث نسّق مع شركة نقل، لنقل المهتمين لتلك للمناطق التاريخية النبوية والعثمانية! لكن البداية الأولى للمشروع كانت عكس المتوقع! فالسعوديين يفضلّون الليموزين عن باصات سعود الحربي! وزوار المدينة الأجانب نسقّت لهم شركات العمرة والحج مُسبقا .. ومجاناً!
التحدي الأول الذي فاجأ سعود، قرر بعد تفكير أن يواجهه باستهداف العوائل الخليجية وبـ جُمس الوالده! وسارت الأمور جميلة كما يُحب، لكن حين بدأت الدارسة، وأصبحت المدينة خالية من السياح أطل على سعود التحدي الثاني!
لكن ذلك لم يمنع فريق سعود بتفكير أفضل وتوسيع خيارات الفئات المستهدفة! فأصبحت الجهات التعليمية كالمدارس هي المستهدف، زاد الطلب على الرحلات! فرفع سعود رأس المال إلى مليونين ريال “بتمويل خارجي” أصبح الناس يطلبون رحلات استكشافية، بحرية، برية! فأنصت فريق سعود كثيراً لطلبات الناس، فوسّع من نشاطه! الآن وبعد سُلفه بـ سبعين ألف، وجُمس الوالده، وتمويل بملونين ريال، أصبحت أرباح ” جولة للسياحة” بـ 8 مليـــــــون ريال! والوالده أحد الملاك!
مؤسسة جولة الآن لديها 17 مُرشد سياحي سعودي! مؤهلين من قبل للجنة العليا للسياحة في السعودية..
الملتقى صورة لجمال التجارة السعودية الشابة! وصور للتحدي، والإنجاز، والإبداع ، والريادة .. !
الملتقى صوت هادئ لثقافة العمل التجاري الصغيرة.. وشرارة قد تحدث بركاناً في كيان الزائر !
* الوردبرس يعاني من مشاكل تقنية هذه الأيام! لذلك جاءت التدوينة متأخرة!